أبو علي سينا
القياس 202
الشفاء ( المنطق )
البيان لم يبين به البتة أنه ليس هاهنا ضرورة ، ولا يتبين « 1 » به أن فيه إمكانا حقيقيا ، إلا أن يتكلف الإمكان بمعنى السور ، وعلى ما سلف مرارا . لكني أقول : إن النتيجة في هذا وما أشبهه ضرورية ؛ وأقول « 2 » : إن الضرب الموجب والسالب اللذين « 3 » كبراهما ضرورية ينتج نتيجة ضرورية . مثال الأول : كل ج ب بالإمكان ، وكل ب آ بالضرورة ، فكل « 4 » ج آ بالضرورة ، وإلا فيمكن أن لا يكون بعض ج آ . فلنضع هذا الممكن موجودا ، فينتج من الشكل الثاني : يمكن أن لا يكون بعض ج ب ؛ بل لا يمكن أن يكون كل ج ب ؛ وهذا خلف لزم لا من الصادقة ، بل من المشكوك فيها . ولنبين ذلك من الشكل الأول بعينه ، ولنضع أن كل ج ب بالوجود ، وكل ب آ بالضرورة ، فكل « 5 » ج آ بالضرورة « 6 » . وإذا « 7 » كان فرضنا الممكن موجودا يجعل هذه النتيجة ضرورية فلا يمكن أن ينتقل عن الضرورة ؛ فإن قولنا : كل ج آ « 8 » بالضرورة ، معناه : أن كل ما هو موصوف بأنه ج ما دام ذاته موجودا « 9 » - وإن تغير عليه أي وصف كان - فهو موصوف بأنه آ . فيلزم أن كل ج « 10 » فما دام « 11 » ذاته موجودا « 12 » فهو آ « 13 » بالضرورة . فإذا كانت ذاته موجودة « 14 » فهو آ « 15 » بالضرورة . وإذا « 16 » كانت « 17 » ذاته موجودة ولم تكن موصوفة بب بالفعل فلا يخلو إما أن يكون موصوفا بأنه آ « 18 » دائما ، أو لا يكون فإن كان موصوفا بأنه آ ، سواء وجد ب أو لم يوجد وفي كل وقت ، فالنتيجة ضرورية .
--> ( 1 ) ولا يتبين : ولا يبين ن . ( 2 ) وأقول : فأقول ه . ( 3 ) اللذين : الذي ه . ( 4 ) فكل : وكل د . ( 5 ) فكل : وكل د ( 6 ) فكل ج آ بالضرورة : ساقطة من س ، سا ( 7 ) وإذا : وإذ ب ، س ، ه . ( 8 ) ج آ : ج ع ( 9 ) موجودا : موجودة ن . ( 10 ) ج : + آن . ( 11 ) فما دام : ما دام ن . ( 12 ) موجودا : موجودة د ، ن ( 13 ) فهو آ ( الأولى ) : ساقطة من ن ( 14 ) موجودة : موجودا عا ، م ، ه . ( 15 ) آ . . . آ : ساقطة من ع ( 16 ) وإذا : فإذا د ، سا ، ع ، عا ؛ وإن س . ( 17 ) ذاته موجودة . . . كانت : ساقطة من ن ( 18 ) آ : ساقطة من ع .